الشيخ أبو الحسن المرندي

189

مجمع النورين

بسنده عن الصادق قال إن ارض الكعبة قالت من مثلي وقد بنى بيت الله على ظهري اتاني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وامنه فأوحى الله إليها ان كفي وقري ما فضل به فيما أعطيت به ارض كربلاء الا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر ولولا تربة ارض كربلاء ما فضلتك ولولا من تضمنه ارض كربلاء لما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت فقري واستقري وكوني دنيا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء والا سخطت بك وهويت بك في نار جهنم وفيه عن صفوان ابن الجمال قال سمعت الصادق يقول إن الله تبارك وتعالى فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض فمنها ماء تفاخرت ومنها ماء بغت فما من ماء والأرض الا عوقب لتركه التواضع لله حتى سلط الله على الكعبة المشركين وارسل إلى زمزم مالحا فافسد طعمه وان كربلاء وماء الفرات أول ارض وأول ماء قدس الله تبارك وتعالى وبارك الله عليها فقال لها تكلمي بما فضلك الله فقد تفاخرت الأرضون والماء بعضها على بعض قالت انا ارض الله المباركة المقدسة الشفاء في تربتي ومائي ولافخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني بل شكرا لله فاكرمها وزادها بتواضعها وشكرها بالحسين وأصحابه مخاطبة ذي الفقار له ( ع ) الراوندي روي عن الصادق أنه قال لما قتل علي عمرو بن عبد ود اعطى سيفه الحسن وقال لامك تغسل هذا الصقيل فرده وعلي عند النبي وفي وسطه نقطة لم تنق قال أليس قد غسلته الزهراء قال نعم قال فما هذه النقطة قال النبي يا علي سئل ذا الفقار يخبرك